الزيلعي

406

تخريج الأحاديث والآثار

قلت أخرجه ابن هشام في السيرة عن ابن إسحاق حدثني الزهري حدثني أنس بن مالك قال لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا بقول يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى الله ورسوله فإن اعتصمتم به هداكم الله فإن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ منه الحق أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله انتهى ورواه الدارقطني في كتابه المؤتلف والمختلف وفي غرائب مالك من حديث فتيان بن أبي السمح حدثني مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر خطب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني وليتكم ولست بخيركم ألا وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له الحق وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أنا أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم انتهى ثم قال تفرد به فتيان عن مالك انتهى ورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي بكر أخبرنا عبد الله بن موسى أنا هشام بن عروة أظنه عن أبيه قال لما ولي أبو بكر خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد . . . إلى آخره